الشيخ علي الكوراني العاملي

379

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

ه - . اقترح زعيم قريش الوليد على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يعبدوا ربه سنة ، ويعبد آلهتهم سنة ! « اعترضوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، منهم عتبة بن ربيعة ، وأمية بن خلف ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن سعيد ، فقالوا : يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد وتعبد ما نعبد ونشترك نحن وأنت في الأمر ، فإن يكن الذي نحن عليه الحق فقد أخذت بحظك منه ، وإن يكن الذي أنت عليه الحق فقد أخذنا بحظنا منه ، فأنزل الله تعالى : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ . لاأَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ . وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِي دِينِ » . أمالي المفيد / 246 ، أمالي الطوسي / 19 وسيرة ابن هشام الحميري : 1 / 243 . وفي ذلك إخبار بأن هؤلاء لن يؤمنوا أبداً . و . قال الوليد ومعه الملأ من قريش للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إن كنت صادقاً فشُقَّ لنا القمر فرقتين قال : إن فعلت تؤمنون ؟ قالوا : نعم ، فأشار إليه بإصبعه فانشق شقتين رؤي حراء بين فَلْقيه فقالوا : هذا سحر مستمر من سحر محمد ! فأنزل الله تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ » . المناقب : 1 / 106 ، مجمع البيان : 9 / 310 ، الفصول المختارة / 20 ، مقدمة فتح الباري / 300 ، المناقب لمحمد بن سليمان : 1 / 42 ، الصحيح من السيرة : 3202 وجعلها في السنة الثامنة . أقول : أفاضت التفاسير ومصادر السيرة في وصف معجزة شق القمر ، وفي الخرائج : 1 / 31 أنها كانت في أول البعثة ، وروي أنها مرتان . عيون الأثر : 1 / 149 . وذكرت رواية ابن عباس في الحلية وفتح الباري : 7 / 139 اسم الوليد بن المغيرة في الذين طلبوا هذه المعجزة ، وهو دليل على أنها كانت قبل هلاكه في السنة الثالثة ، ولا يضر وجود اسم أبي جهل لأنه كان إلى جانب الوليد ، ولعل الطلب تكرر . هذا ، وقد ذكر الفلكيون أن في القمر شقاً الآن ، فقد يكون انشق حقيقة ، ثم عاد واحداً .